الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
200
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
اللّه باسمه العبراني . فأتيحت له صحابته الثلاثمئة والثلاثة عشر قزع كقزع الخريف . فهم أصحاب الألوية منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكّة ، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه ، واسم أبيه ، وحليته ونسبه . قلت : جعلت فداك أيّهم أعظم إيمانا قال : الّذي يسير في السحاب نهارا ، وهم المفقودون ، وفيهم نزلت هذه الآية أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً ( 1 ) . وفي ( فتن نعيم بن حماد ) - من العامة - عن أبي جعفر عليه السلام قال : يظهر المهدي بمكّة عند العشاء ، ومعه راية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقميصه ، وسيفه . فيظهر في ثلاثمئة ، وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف ، رهبان بالليل أسد بالنهار . . . ( 2 ) . هذا ، وممّا ورد عنه عليه السلام من الغريب في ذكر القائم عليه السلام أيضا ما رواه النعماني مسندا عن الأصبغ قال : سمعت عليّا عليه السلام يقول : إنّ بين يدي القائم عليه السلام سنين خدّاعة يكذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ، ويقرّب فيها الماحل - وفي حديث - وينطق فيها الرويبضة ، قلت : وما الرويبضة ، وما الماحل قال : أو ما تقرءون القرآن وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 3 ) - يريد المكر - . . . ( 4 ) ، وفيه سقط . وفي النهاية في حديث أشراط الساعة وأن ينطق الرويبضة في أمر العامة ، قيل وما الرويبضة يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : الرجل التافه ينطق في أمر العامة ( 5 ) .
--> ( 1 ) غيبة النعماني : 212 - 213 . والآية 148 من سورة البقرة . ( 2 ) رواه عن فتن نعيم بن حماد ابن طاوس في الملاحم : 64 ، والسيوطي في العرف الوردي : 144 . والنقل بتقطيع . ( 3 ) الرعد : 13 . ( 4 ) غيبة النعماني : 186 . ( 5 ) أسد الغابة 2 : 158 ، مادة ( ربض ) .